كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



فصل: في عزة نفسه وصدعه بالحق
سلام بن مسكين: حدثنا عمران بن عبد الله قال:
كان لسعيد بن المسيب في بيت المال بضعة وثلاثون ألفا عطاؤه.
وكان يدعى إليها فيأبى ويقول: لا حاجة لي فيها حتى يحكم الله بيني وبين بني مروان (1) .
حماد بن سلمة: أنبأنا علي بن زيد:
أنه قيل لسعيد بن المسيب: ما شأن الحجاج لا يبعث إليك ولا يحركك ولا يؤذيك؟
قال: والله ما أدري إلا أنه دخل ذات يوم مع أبيه المسجد فصلى صلاة لا يتم ركوعها ولا سجودها فأخذت كفا من حصى فحصبته بها.
زعم أن الحجاج قال: ما زلت بعد أحسن الصلاة (2) .
في (الطبقات) لابن سعد (3): أنبأنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان حدثنا ميمون وأنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال:
قدم عبد الملك بن مروان المدينة فامتنعت منه القائلة واستيقظ فقال لحاجبه: انظر هل في المسجد أحد من حداثنا؟
فخرج فإذا سعيد بن المسيب في حلقته فقام حيث ينظر إليه ثم غمزه وأشار إليه بأصبعه ثم ولى فلم يتحرك سعيد.
فقال: لا أراه فطن.
فجاء ودنا منه ثم غمزه وقال: ألم ترني أشير إليك؟
قال: وما حاجتك؟
قال: أجب أمير المؤمنين.
فقال: إلي أرسلك؟
قال: لا ولكن قال: انظر بعض حداثنا فلم أرى أحدا أهيأ منك.
قال: اذهب فأعلمه أني لست من حداثه.
فخرج الحاجب وهو يقول: ما أرى هذا الشيخ إلا مجنونا.
وذهب فأخبر عبد الملك فقال: ذاك سعيد بن المسيب فدعه.
__________
(1) المصدر السابق.
(2) ابن سعد 5 / 129.
(3) 5 / 130.